کد خبر: ۲۸۱۹
تاریخ انتشار: ۰۲ مهر ۱۳۹۷ - ۱۰:۴۱-24 September 2018
خطبه 27 نهج البلاغه بخش 1 موضوع "ارزش جهاد در راه خدا" را بیان می کند.

موضوع خطبه 27 نهج البلاغه بخش 1

1 ارزش جهاد در راه خدا

متن خطبه 27 نهج البلاغه بخش 1

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ فَتَحَهُ اللَّهُ لِخَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ وَ هُوَ لِبَاسُ التَّقْوَى وَ دِرْعُ اللَّهِ الْحَصِينَةُ وَ جُنَّتُهُ الْوَثِيقَةُ فَمَنْ تَرَكَهُ رَغْبَةً عَنْهُ أَلْبَسَهُ اللَّهُ«» ثَوْبَ الذُّلِّ وَ شَمِلَةُ الْبَلَاءُ وَ دُيِّثَ«» بِالصَّغَارِ وَ الْقَمَاءِ وَ ضُرِبَ عَلَى قَلْبِهِ«» بِالْإِسْهَابِ وَ أُدِيلَ الْحَقُّ مِنْهُ بِتَضْيِيعِ الْجِهَادِ وَ سِيمَ الْخَسْفَ وَ مُنِعَ النَّصْفَ

ترجمه مرحوم فیض

27- از خطبه هاى آن حضرت عليه السّلام است (كه در اواخر عمر شريفش فرموده و اصحاب خود را از جهاد نكردن با معاويه توبيخ و سرزنش مى نمايد):

(1) پس از ستايش خداوند و درود بر رسول اكرم، جهاد (كارزار با مخالفين دين) درى است از درهاى بهشت كه خداوند آنرا بر وى خواصّ دوستان خود گشوده، و لباس تقوى و پرهيزكارى است (اهل تقوى را از شرّ مخالفين حفظ ميكند مانند لباس سرما و گرما را) و زره محكم حقّ تعالى و سپر قوىّ اوست (براى نگاه دارى اهل تقوى از اسلحه دشمنان) (2) پس هر كه از آن دورى كرده آنرا ترك كند خداوند جامه ذلّت و خوارى و رداى بلاء و گرفتارى باو مى پوشاند و بر اثر اين حقارت و پستى زبون و بيچاره ميشود، و چون خداوند رحمت خود را از دل او برداشته به بى خردى مبتلى گردد (در كار خويش حيران و سرگردان ماند) و بسبب نرفتن جهاد و اهميّت ندادن باين امر مهمّ از راه حقّ دور شده در راه باطل قدم مى گذارد و به نكبت و بيچارگى گرفتار گرديده، از عدل و انصاف محروم ميشود (ستمكار بر او تسلّط پيدا نموده با او به بى انصافى رفتار خواهد كرد).

ترجمه مرحوم شهیدی

27 و از خطبه هاى آن حضرت است

امّا بعد، جهاد، درى است از درهاى بهشت كه خدا به روى گزيده دوستان خود گشوده است، و جامه تقوى است، كه بر تن آنان پوشيده است.

زره استوار الهى است كه آسيب نبيند، و سپر محكم اوست- كه تير در آن ننشيند.- هر كه جهاد را واگذارد و ناخوشايند داند، خدا جامه خوارى بر تن او پوشاند، و فوج بلا بر سرش كشاند و در زبونى و فرومايگى بماند. دل او در پرده هاى راهى نهان، و حقّ از او روى گردان. به خوارى محكوم و از عدالت محروم.

ترجمه مرحوم خویی

از جمله خطب شريفه آن حضرتست در توبيخ أصحاب خود بجهة تثاقل ايشان از قتال و جدال و تحضيض ايشان بجهاد معاويه رئيس بدعت و ضلال مى فرمايد بعد از حمد إلهى و درود نامتناهى بر حضرت رسالت پناهى: پس بدرستى كه جهاد درى است از درهاى بهشت عنبر سرشت، گشاده است آن را خداوند ودود بجهة دوستان خاصّه خود، و اوست لباس پرهيزكارى و تقوى و زره استوار خدا و سپر محكم حق سبحانه و تعالى، پس هر كه ترك نمايد آن را بپوشاند خدا او را جامه خوارى، و شامل شود او را بلا و گرفتارى، و خار گردانيده شود بمذلت و بى اعتبارى، و زده شود بر دل او بذهاب عقل و بيخردى، و گردانيده شود حق از او، و مغلوب مى شود بجهة تضييع كارزار، و الزام مى شود بذلت و خوارى، و ممنوع مى شود از انصاف و دادگرى.

شرح ابن میثم

26- و من خطبة له عليه السّلام

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ- فَتَحَهُ اللَّهُ لِخَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ وَ هُوَ لِبَاسُ التَّقْوَى- وَ دِرْعُ اللَّهِ الْحَصِينَةُ وَ جُنَّتُهُ الْوَثِيقَةُ- فَمَنْ تَرَكَهُ رَغْبَةً عَنْهُ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ الذُّلِّ وَ شَمِلَهُ الْبَلَاءُ- وَ دُيِّثَ بِالصَّغَارِ وَ الْقَمَاءَةِ- وَ ضُرِبَ عَلَى قَلْبِهِ بِالْإِسْهَابِ- وَ أُدِيلَ الْحَقُّ مِنْهُ بِتَضْيِيعِ الْجِهَادِ- وَ سِيمَ الْخَسْفَ وَ مُنِعَ النَّصَفَ

أقول: هذه الخطبة مشهورة ذكرها أبو العباس المبرّد و غيره، و السبب المشهور لها أنّه ورد عليه علج من أهل الأنبار فأخبره أنّ سفيان بن عوف الغامدىّ قد ورد في خيل المعاوية إلى الأنبار و قتل عامله حسّان بن حسّان البكرىّ. فصعد عليه السّلام المنبر و خطب الناس و قال: إنّ أخاكم البكرىّ قد اصيب بالأنبار و هو مغترّ لا يخاف ما كان، و اختار ما عند اللّه على الدنيا. فانتدبوا إليهم حتّى تلاقوهم فإن أصبتم منهم طرفا انكلتموهم عن العراق أبدا ما بقوا. ثمّ سكت رجاء أن يجيبوه بشى ء فلم يفه أحد منهم بكلمة. فلمّا رأى صمتهم نزل و خرج يمشى راجلا حتّى أتى النخيلة و الناس يمشون خلفه حتى أحاط به قوم من أشرافهم و قالوا: ترجع يا أمير المؤمنين و نحن نكفيك. فقال: ما تكفونى و لا تكفون أنفسكم. فلم يزالوا به حتّى ردّوه إلى منزله. فبعث سعيد بن قيس الهمدانى في ثمانية آلاف في طلب سفيان بن عوف فخرج حتّى انتهى إلى أدانى أرض قنّسرين و قد فاتوه. فرجع و كان علىّ عليه السّلام في ذلك الوقت عليلا فلم يقو على القيام في الناس بما يريده من القول.

فجلس بباب السدّة الّتي تصل إلى المسجد و معه الحسن و الحسين عليهما السّلام و عبد اللّه بن جعفر، و دعى سعدا مولاه فدفع إليه كتابا كتب فيه هذه الخطبة و أمره أن يقرأها على الناس بحيث يسمع عليه السّلام و يسمعون، و في رواية المبرّد أنّه لمّا انتهى إليه ورود خيل معاوية الأنبار و قتل حسّان بن حسّان خرج مغضبا فجرّ ردائه حتّى أتى النخيلة و معه الناس فرقى رباوة من الأرض فحمد اللّه و أثنى عليه و صلّى على النبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم ثمّ قال الخطبة. و رواية المبرّد أليق بصورة الحال و أظهر، و روى أنّه قام إليه رجل في آخر الخطبة و معه ابن أخ له فقال: يا أمير المؤمنين: إنّى و ابن أخى هذا كما قال تعالى قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَ«» فمرنا بأمرك فو اللّه لننهيّن إليه و لو حال بيننا و بينه جمر الغضا و شوك القتاد فدعا لهما بخير، و قال: و أين أنتما مما اريد.

اللغة

و لنرجع إلى التفسير فنقول: الجنّة: ما استترت به من سلاح أو غيره، و دّيث: أى ذلّل، و منه الديوث: الّذي لا غيرة له. و الصغار: الذلّ و الضيم، و القماء ممدود مصدر قمأ قمأة فهو قمي ء: الحقارة و الذلّ، و روى الراوندى القما بالقصر و هو غير معروف، و اسدل الرجل بالبناء للمفعول إذ ذهب عقله من أذى يلحقه. و اديل الحقّ من فلان أى غلبه عليه عدوّه، و سامه خسفا بضمّ الخاء و فتحها: أى أولاه ذلّا و كلّفه المشقّة، و النصف بكسر النون و سكون الصاد: الاسم من الانصاف،

المعنی

و اعلم أنّ قوله: أمّا بعد. إلى قوله: و منع النصف. صدر الخطبة بيّن فيه غرضه إجمالا و هو الحثّ على الجهاد، فإنّه ممّا ذكر من أمر الجهاد و تعظيمه و خطأ من قصر عنه علم أنّه يريد أن يحثّ السامعين على جهاد عدوّهم

فذكر من ممادح الجهاد امورا.

أحدها: أنّه باب من أبواب الجنّة.

و بيانه أنّ الجهاد تارة يراد به جهاد العدوّ الظاهر كما هو الظاهر هاهنا، و تارة يعنى به جهاد العدوّ الخفىّ و هو النفس الأمارة بالسوء.

و كلاهما بابان من أبواب الجنّة، و الثاني منهما مراد بواسطة الأوّل إذ هو لازمة له، و ذلك أنّك علمت أنّ لقاء اللّه سبحانه و مشاهدة حضرة الربوبيّة هى ثمرة الخلقة و غاية سعى عباد اللّه الأبرار، ثمّ. قد ثبت بالضرورة من دين محمّد صلى اللّه عليه و آله و سلّم أنّ الجهاد أحد العبادات الخمس، و ثبت أيضا في علم السلوك إلى اللّه أنّ العبادات الشرعيّة هى المتمّة و المعينة على تطويع النفس الأمّارة بالسوء للنفس المطمئنّة، و أنّ التطويع كيف يكون وسيلة إلى الجنّة الّتي وعد المتّقون. فيعلم من هذه المقدّمات أنّ الجهاد الشرعىّ باب من أبواب الجنّة إذ منه يعبر المجاهد السالك إلى اللّه إلى الباب الأعظم للجنّة و هو الرياضة و قهر الشيطان. و من وقوفك على هذا السرّ تعلم أنّ الصلاة و الصوم و سائر العبادات كلّها أبواب للجنّة إذ كان امتثالها على الوجه المأمور بها مستلزما للوصول إلى الجنّة. فإنّ باب كلّ شي ء هو ما يدخل إليه منه و يتوصّل به إليه. و نحوه قول الرسول صلى اللّه عليه و آله و سلّم في الصلاة: إنّها مفتاح الجنّة، و في الصوم إنّ للجنّة بابا يقال له الريّان لا يدخله إلّا الصائمون.

الثاني من أوصاف الجهاد

أنّه باب فتحه اللّه لخاصّة أوليائه. و المراد بخواصّ الأولياء المخلصون له في المحبّة و العبادة. و ظاهر أنّ المجاهدة للّه لا لغرض آخر من خواصّ الأولياء، و ذلك أنّ المرء المسلم إذا فارق أهله و ولده و ماله و أقدم على من يغلب على ظنّه أنّه أقوى منه كما امر المسلمون بأن يثبت أحدهم لعشرة من الكفّار، ثمّ يعلم أنّه لو قهره لقتله و استباح ذرّيته و هو في كلّ تلك الأحوال صابر شاكر و معترف بالعبوديّة للّه مسلّم أمره إلى اللّه فذلك هو الولىّ الحقّ الّذي قد أعرض عن غير اللّه رأسا، و قهر شيطانه قهرا، و آيسه أن يطيع له أمرا.

فإن قلت: إذا كان الغرض من العبادات هو جهاد الشيطان و الإخلاص للّه و كان التخصيص بالوصفين المذكورين لاستلزامه ذلك المعنى لم يبق حينئذ لسائر العبادات مزيّة عليه فما معنى قول الصحابة و قد رجعوا من جهاد المشركين: رجعنا من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر.

قلت: يحتمل معنيين: أحدهما: أنّ الجهاد الظاهر ليس كلّ غرضه الذاتىّ هو جهاد النفس، بل ربّما كان من أعظم أغراضه الذاتيّة هو قهر العدوّ الظاهر ليستقيم الناس على الدين الحقّ، و ينتظم أمرهم في سلوكه. و لذلك دخل فيه من أراد منه إلّا ذلك كالمؤلّفة قلوبهم و إن كانوا كفّارا. و ذلك بخلاف سائر العبادات إذ غرضها ليس إلّا جهاد النفس و لا شكّ أنّه هو الجهاد الأكبر: أمّا أوّلا فباعتبار مضرّة العدّوين فإنّ مضرّة العدّو الظاهر مضرّة دنياويّة فانية، و مضرّة الشيطان مضرّة اخرويّة باقية. و من كانت مضرّته أعظم كان جهاده أكبر و أهمّ، و أمّا ثانيا فلأنّ مجاهدة الشيطان مجاهدة عدوّ لازم و مع ذلك فلا يزال مخادعا غرّارا لا ينال غرضه إلّا بالخروج في ذىّ الناصحين الأصدقاء، و لا شكّ أنّ الاحتراز من مثل هذا العدّو أصعب، و جهاده أكبر من جهاد عدوّ مظهر لعداوته يقاتله الإنسان في عمره مرّة أو مرّتين. فحسن لذلك تخصيص الجهاد بالأصغر، و مجاهدة النفس بالأكبر. المعنى الثاني: أنّا و إن قلنا: إنّ الغرض من الجهاد الأصغر هو جهاد النفس إلّا أنّ جهادها في حال جهاد العدوّ الظاهر قد يكون أسهل و ذلك أنّ القوى البدنيّة كالغضب و الشهوة يثوران عند مناجزة العدّو طلبا لدفعه، و تصيران مطيعين للنفس الإنسانيّة فيما تراه و تأمر به فلا يكون عليها كثير كلفة في تطويع تلك القوى. بخلاف سائر العبادات فإنّ طباع تلك القوى معاكسة فيها لرأى النفس. فلذلك كان جهادها في سائر العبادات أصعب و أكبر من جهادها في حال الحرب. و اللّه أعلم.

الثالث: كونه لباس التقوى، و درع اللّه الحصينة، و جنتّه الوثيقة.

و استعار لفظ اللباس و الدرع و الجنّة ثمّ رشّح الاستعارتين الأخيرتين بوصفى الحصانة و الوثاقة. و وجه المشابهة أنّ الإنسان يتّقى شرّ العدوّ أو سوء العذاب يوم القيامة كما يتّقى بثوبه ما يؤذيه من حرّ أو برد، و بدرعه و جنّته ما يخشاه من عدوّه

ثمّ أردف عليه السّلام ممادح الجهاد بتوعيد من تركه رغبة عنه من غير عذر يوجب تخلّفه بامور منفور عنها طبعا: منها: أنّه يستعدّ بالترك لأن يلبسه اللّه ثوب الذلّ. و استعار لفظ الثوب للذلّ و لفظ اللباس لشموله له. و وجه المشابهة إحاطة الذلّ به إحاطة الصفة بالموصوف كإحاطة الثوب بملابسه، و أن يشمله بلاء العدوّ فيذلّله بالصغار و القماء، و أن يضرب على قلبه بالأسهاب أى يذهب وجه عقله العملىّ في تدبير مصالحه: أمّا لحوق الذلّ به فذلك أنّ كثرة غارات العدوّ و تكرّرها منه موجب لتوهّم قهره و قوّته و ذلك ممّا ينفعل عنه النفس بالانقهار و الذلّ.

و حينئذ تذعن لشمول بلائه، و تذهب وجه عقلها في استخراج وجوه المصالح في دفعه و مقاومته إمّا لقلّة اهتمامها بذلك عن عدم طمعها في مقاومته أو لتشويشها لخوفه عن ملاحظة وجه المصلحة.

و في إطلاق لفظ الضرب على قلبه استعارة كقوله تعالى وَ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَ الْمَسْكَنَةُ«» و وجه الشبه فيها إحاطة القبّة المضروبة بمن فيها، أو لزوم قلّة العقل له كلزوم الطين المضروب على الحائط. و يحتمل أن يراد بالأسهاب كثرة الكلام من غير فائدة فإنّ الإنسان حال الخوف و الذلّ كثيرا ما يخبط في القول و يكثر من غير إصابة فيه. و كذلك لحوق باقى الامور به كإدالة الحقّ منه، و غلبة العدوّ له، و عدم انتصافه منه أمر ظاهر عن ترك جهاد عدوّه مع التمكن من ذلك. و هى امور منفور عنها طبعا و مضرّة بحال من تلحقه في الدارين. و قد ورد في التنزيل الإلهىّ من فضل الجهاد و الحثّ عليه امور كثيرة كقوله تعالى لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَ الْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً إلى قوله فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً دَرَجاتٍ مِنْهُ وَ مَغْفِرَةً وَ رَحْمَةً«» و قوله وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ«» و قوله وَ مَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ«» و نحو ذلك. قوله: ألا و إنّى قد دعوتكم. إلخ. لمّا ذكر صدر الخطبة أردفه بتفصيل غرضه ممّا أجمله فيه و هو حثّهم على الجهاد و توبيخهم على تركه. فنبّهم أوّلا على ما كان دعاهم إليه قبل من قتال معاوية و أصحابه مرارا كثيرة، و ذكّرهم نصيحة السابقة لهم في أمرهم بغزو عدوّهم قبل أن يغزوهم، و يذكّرهم بما كان أعلمهم أوّلا من القاعدة الكلّيّة المعلومة بالتجربة و البرهان و هو أنّه ما غزى قوم قطّ في عقر دارهم إلّا ذلّوا.

و قد أشرنا إلى علّة ذلك: و هو أنّ للأوهام أفعالا عجيبة في الأبدان تارة بزيادة القوّة و تارة بنقصانها حتّى أنّ الوهم ربّما كان سببا لمرض الصحيح لتوهّمه المرض، و بالعكس. فكان السبب في ذلّ من غزى في داره و إن كان معروفا بالشجاعة هو الأوهام: إمّا أوهامهم فلأنّها تحكم بأنّها لم تقدم على غزوهم إلّا لقوّة غازيهم، و اعتقادهم فيهم الضعف بالنسبة إليهم.

فينفعل إذن نفوسهم عن تلك الأوهام و تنقهر عن المقاومة و تضعف عن الانبعاث و تزول غيرتها و حميّتها. فتحصل على طرف رذيلة الذلّ، و إمّا أوهام غيرهم فلأنّ الغزو الّذي يلحقهم يكون باعثا لكثير الأوهام على الحكم بضعفهم و محرّكا لطمع كلّ طامع فيهم. فيثير ذلك لهم أحكاما و هميّة بعجزهم عن المقاومة.

ترجمه شرح ابن میثم

26- از خطبه هاى آن حضرت است

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ- فَتَحَهُ اللَّهُ لِخَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ وَ هُوَ لِبَاسُ التَّقْوَى- وَ دِرْعُ اللَّهِ الْحَصِينَةُ وَ جُنَّتُهُ الْوَثِيقَةُ- فَمَنْ تَرَكَهُ رَغْبَةً عَنْهُ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ الذُّلِّ وَ شَمِلَهُ الْبَلَاءُ- وَ دُيِّثَ بِالصَّغَارِ وَ الْقَمَاءَةِ- وَ ضُرِبَ عَلَى قَلْبِهِ بِالْإِسْهَابِ- وَ أُدِيلَ الْحَقُّ مِنْهُ بِتَضْيِيعِ الْجِهَادِ- وَ سِيمَ الْخَسْفَ وَ مُنِعَ النَّصَفَ-

لغات

جنة: وسيله اى كه، جنگجو به هنگام كارزار، خود را در پناه آن مخفى مى كند خواه از وسايل جنگى باشد يا نه، اين وسيله را به فارسى سپر مى گويند.

ديّث: به معناى خوار شده، واژه ديّوث به معناى بى غيرت از همين ريشه است.

صغار: خوارى، بيچارگى، حقارت قمّآء: با الف مدّ دار مصدر است از فعل قمأ و مصدر ديگر آن قمأة آمده است، و صفت مشبهه آن قمئ به معنى خوارى، كوچكى به كار رفته، راوندى بر خلاف مشهور اين لغت را با الف كوتاه روايت كرده است.

اسدل الرّجل«»: اسدل فعل مجهول است، و به شخصى گفته مى شود، كه بر اثر ناراحتى و رنجى عقلش را از دست داده باشد.

اديل الحق من فلان: دشمن بر او پيروز گرديد.

سامه خسفا: كلمه خسف يا خسف به فتح و ضمّ (خ) ضبط شده، و به معناى: خوارى را نصيب او كرد، يا او را به كارى دشوار وادار كرد آمده است.

نصف: به فتح (ن) و سكون (ص) اغلب و بضمّ (ن) هم گاهى آمده، اسم مصدر از انصاف به معنى عدالت است.

ترجمه

«پس از حمد خدا، محققا، جهاد درى از درهاى بهشت است كه خداوند براى دوستان مخصوص خود آن را گشوده است.

جهاد، لباس پرهيزكارى، و زره محكم و استوار خداوندى و سپر مطمئن اوست. آن كه جهاد را از روى بى ميلى، ترك كند، خداوند لباس خوارى و ذلّت بر وى مى پوشاند، و به بلاها، گرفتاريها و بى اعتبارى و سرافكندگى دچارش مى سازد و به دليل ضايع ساختن جهاد و پذيرش سختى و عدم رعايت عدالت درك و فهم از دل و انديشه اش رخت بر مى بندد و حق و حقيقت از وى دور مى گردد.

شرح

خطبه بيست و ششم از خطبه هاى معروفى است كه ابو العبّاس مبرّد و ديگران آن را نقل كرده اند. دليل مشهور ايراد اين خطبه اين است كه، مردى به نام علج از مردم شهر انبار، بر آن حضرت وارد شد و خبر داد كه سفيان بن عوفّ غامدى به فرماندهى سپاه معاويه به شهر انبار وارد شده و كارگزار آن حضرت حسّان بن حسّان بكرى را به شهادت رسانده است.

حضرت با شنيدن اين خبر ناگوار به منبر رفت و خطاب به مردم فرمود: «برادر شما حسّان بكرى در شهر انبار دچار مصيبت و گرفتارى شد. او با وجود اين كه سخت درمانده شده بود، از حادثه نهراسيد، نعمتهاى آماده نزد خداوند را، بر زندگى دنيا ترجيح داد و آخرت را برگزيد.

پس به سوى دشمن بشتابيد، آنان را تعقيب كنيد، و اگر بر آنها دست يافتيد، چنان گوشمالى شان دهيد كه براى هميشه از زندگى، در عراق قطع اميد كنند.» پس از اداى اين جملات، به اميد شنيدن پاسخ مناسب ماند، اما مردم خاموش ماندند سكوتى مرگبار همگان را فرا گرفت هيچ كس، حتى يك كلمه بر زبان نراند.

حضرت كه با سكوت آنان روبرو شد، از منبر پايين آمد، پياده به سوى اردوگاه نخيله به راه افتاد مردم پشت سر آن حضرت آمدند و در محلّ اردوگاه سپاه، برخى از بزرگان كوفه، اطرافش را گرفتند و از آن حضرت درخواست كردند به منزل بازگردد و سپس معروض داشتند كه امر جنگ را به عهده خواهند گرفت.

حضرت با ناراحتى فرمود: «شما نه به درد خود مى خوريد و نه مرا به كار مى آييد» ولى آنان همچنان بر تقاضاى بازگشت آن حضرت اصرار ورزيدند، تا سرانجام به منزل بازگشت، و يكى از فرماندهان خود به نام سعيد بن قيس همدانى را با هشت هزار نفر، به تعقيب، سفيان بن عوف غامدى فرستاد.

سعيد بن قيس آنها را تا محلّى به نام ادانى در سرزمين قنّسرين تعقيب كرد اما بر آنان دست نيافته، بازگشت.

به هنگام بازگشت سعيد بن قيس، حضرت كسالت داشت، و بر ايراد سخنرانى در ميان مردم قادر نبود، جلو باب السدّة«» در حالى كه حسن و حسين عليهم السلام و عبد اللّه جعفر او را همراهى مى كردند، نشست. و خدمت گزارش «سعد» را فرا خواند، و كاغذى را كه بر آن همين خطبه را نوشته بود به وى داد و فرمود، براى مردم چنان با صداى بلند بخواند، كه همگان و خود آن حضرت بشنوند.

در روايت ديگرى، مبرّد علّت ايراد اين خطبه را چنين نقل مى كند: هنگامى كه، خبر ورود لشكر معاويه به شهر انبار، و كشته شدن حسّان بن حسّان بكرى، به آن حضرت رسيد، خشمگين از منزل بيرون شد، در حالى كه از فرط ناراحتى عباى مباركش را بر زمين مى كشيد، به اردوگاه نخيله آمد، و مردم آن بزرگوار را همراهى مى كردند، بر بالاى بلنديى قرار گرفت، خداى را ستايش كرد و بر پيامبر (ص) رحمت و درود فرستاد، سپس اين خطبه را ايراد فرمود.

به عقيده شارح روايت دوّم مبرّد، در جهت ايراد خطبه با مقتضاى حال مناسبتر و روشنتر به نظر مى رسد.

نقل شده است، هنگامى كه حضرت سخنان خود را به پايان رساندند، مردى از جاى برخاست، در حالى كه به برادرزاده اش اشاره مى كرد، عرضه داشت، يا على (ع) من و همين پسر برادرم، مصداق اين آيه كريمه قرآنيم كه حق تعالى فرموده است: قالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَ«».

بنا بر اين فرمان مبارك را صادر فرما، به خدا سوگند به سوى دشمن خواهيم رفت هر چند ميان ما و دشمن سنگهاى سخت، و خارهاى تيز قرار داشته باشد حضرت براى آنان دعاى خير كرد و فرمود: شما دو نفر كجا و خواست من كه گوشمالى دشمن و تنبيه دايمى آنهاست كجا«» (حال كه معناى واژه هاى بكار رفته، روشن شد، شرح خطبه را آغاز مى كنيم) گفتار حضرت از: جمله «امّا بعد»... تا «منع النصف» كه، اول خطبه مباركه است، بيان مقصود آن بزرگوار، از انگيزش اصحاب خود بر پيكار در راه خدا مى باشد، كه توضيح و تذكرى است بر امر جهاد، و بزرگداشت آن، و بيان اشتباه آنان كه از رفتن به جهاد كوتاهى مى كنند.

لحن كلام حضرت چنان است كه گويا قصد دارد شنوندگان را بر پيكار دشمنانشان بسيج كند، بنا بر اين پيكار در راه خدا را به اوصافى مى ستايد، از آن جمله: اين كه- درى از درهاى بهشت به نام جهاد است.

در توضيح و تشريح فرموده حضرت بايد گفت: گاهى مقصود از جهاد، پيكار با دشمن ظاهرى است، چنان كه از ظاهر عبارت همين معنى استفاده مى شود. و گاه جهاد با دشمن نهانى، يعنى نفس امّاره مورد نظر مى باشد، هر كدام از اين دو نوع جهاد، درى از درهاى بهشت است زيرا جهاد با نفس، از جهاد با دشمن ظاهرى حاصل مى شود، چه اين كه، لازمه جهاد با دشمن ظاهرى، آمادگى نفسانى است. بيان مطلب اين كه: شما بخوبى مى دانيد، كه ملاقات خداوند سبحان، و باريابى به مشاهده حضرت حق، نتيجه آفرينش و ثمره كوشش بندگان نيك خداوند است.

و از طرفى، به ضرورت ثابت شده، كه پيكار در راه خدا، يكى از عبادتهاى پنجگانه آيين حضرت محمّد (ص) است، و در علم طريقت و سلوك به سوى خداوند (عرفان) نيز مسلّم شده است كه انجام عبادات شرعى، جلوگيرى از سركشى نفس امّاره نفس مطمأنّه را موجب مى شود و يا آن را تهسيل مى كند. رامسازى و فرمانبردارى نفس، بهر طريق حاصل شود، موجب ورود، به بهشتى مى شود كه پرهيزكاران بدان وعده داده شده اند.

از مجموع اين مقدمات روشن شد، كه جهاد مشروع، درى از درهاى بهشت، همان در با عظمتى است كه پيكارگران سالك الى اللّه، به بهشت رياضت نفسانى و مغلوب كردن شيطان، ورود مى يابند.

با توجّه و دقّت در مطالب فوق، بر اين راز آگاهى يافتيم و دانستيم كه نماز، روزه، و امور عبادى ديگر هر يك، درى از درهاى بهشت مى باشند زيرا انجام فرايض دينى، بدان سان كه، خداوند مقرر فرموده، موجب ورود به بهشت مى شود.

چرا كه باب دخول و ورود، در هر چيزى آن است كه انسان، از آن طريق وارد آن عمل مى شود. معناى فرموده رسول خدا (ص) در باره نماز: إنّها مفتاح الجنة «نماز كليد بهشت است»، نيز، همين است. و مضمون عبارت ديگر آن حضرت در باره فضيلت روزه: إنّ للجنّة بابا يقال له الريّان لا يدخله الّا الصّائمون، «براى بهشت درى است به نام «ريّان» كه جز روزه داران، از آن در وارد نمى شوند»، نيز بيان همين حقيقت است. دومين صفتى كه حضرت براى جهاد آورده اند، اين است كه، جهاد درى است، كه خداوند براى دوستان مخصوصش گشوده است. منظور از دوستان مخصوص آنهايى هستند، كه در محبّت و پرستش به خلوص رسيده باشند.

با اين توضيح روشن شد، كه جهاد، تنها براى رضاى خدا، بى هيچ هدف ديگرى، از ويژگيهاى دوستان خداست، دليل درستى اين ادّعا، اين است كه مرد مسلمان هنگامى كه به قصد جهاد ترك خانواده، فرزند، مال و منال مى كند و به ستيز با دشمنى كه مى داند به يقين نيرومندتر از اوست، اقدام مى نمايد،- وظيفه ايستادگى يك نفر در برابر ده نفر مشرك- و با علم به اين كه اگر مغلوب دشمن كافر شود، زن و فرزندش را به اسيرى مى برند، و امثال اين پيشامدها و در هر حال، شكيبا، شكرگزار، معترف به بندگى خدا و تسليم فرمان حق باشد، در حقيقت چنين كسى دوست خداست، و از غير خدا، هر كه و هر چه باشد دورى جسته، و شيطانش را مغلوب و ابليس را نااميد ساخته است.

با توضيحى كه در باره جهاد در راه خدا داده شد كه داراى دو ويژگى عمده پيكار با شيطان و خالص شدن براى خداست، جاى يك اشكال در مطلب باقى مى ماند، و آن اين كه: منظور از انجام امور عبادى، جهاد با شيطان و خالص شدن براى خدا خوانده شد، اما جهاد هم به همين دو صفت متصف شد كه موجب مبارزه با شيطان و خالص شدن براى خدا مى شود به اين ترتيب مزيّت و برتريى براى ديگر امور عبادى نسبت به جهاد باقى نمى ماند. بنا بر اين معناى سخن صحابه رسول خدا (ص) كه از پيكار سخت مشركين برگشته بودند، و حضرت به آنها فرمود: «ما از جهاد كوچك بازگشته ايم و به سوى جهاد اكبر مى رويم» چيست در پاسخ اين اشكال، احتمال دو معنى را مى توان، داد به عبارت ديگر اين اشكال مفروض را به دو طريق زير جواب مى دهيم: 1- تمام فايده ذاتى جنگ با مشركين، جهاد با نفس نيست، بلكه از نتايج بزرگ پيكار با دشمن آشكار، پيروزى بر دشمن كافر، گرايش مردم به دين حق و بسامان كردن كارشان، بر مبناى ديانت است. براى همين است كه افراد متمايل به اسلام مى توانند، مسلمانان را در جهاد يارى دهند، هر چند هنوز كافر باشند.

بر خلاف ديگر امور عبادى، كه، اهدافشان، جز پيكار با نفس نيست، بى شك پيكار بزرگ به دو اعتبار زير همين است و بس.

الف: اعتبار نخست اين كه، زيان و ضرر، در دشمن فرق مى كند، ضرر دشمن آشكار (كفّار) زيان دنيايى و ناپايدار است، امّا زيان شيطان نفس، اخروى و پاينده است. بديهى است آن كه زيانش بزرگتر باشد، پيكار با او بزرگتر و مهمتر است.

ب: اعتبار دوّم پيكار با شيطان نفس، مبارزه با دشمنى دايمى و هميشگى است پيوسته، نيرنگ و فريب را به كار مى گيرد، چه بسا كه براى رسيدن به مقصودش، به لباس دوست نصيحتگير دلسوز در آيد. بى ترديد رهايى يافتن از چنين خصم فريبكارى، دشوارتر، و پيكار با او بزرگتر از دشمنى است كه خصومت خود را آشكارا بيان مى دارد، و در تمامى عمرش، يك يا دو بار، با انسان درگير مى شود. بدين دليل است كه جهاد با دشمن ظاهرى را جهاد كوچك و پيكار با نفس را جهاد اكبر ناميده اند.

2- در پاسخ اشكال بايد گفت، هر چند بپذيريم، كه مقصود از جهاد اصغر جهاد با نفس باشد، ولى بايد دانست كه، جهاد با نفس در حين كارزار با دشمن آشكار، آسانتر انجام مى گيرد، زيرا خصلتهاى نفسانى مانند، خشم و شهوت، به هنگام مقابله با دشمن، در جهت هيجان تعقيب خصم قرار دارند و فرمانبر عواطف اخلاقى و عقلانى انسانند، تا چه صلاح بداند، و به كدام سمت فرمان دهد. در اين حال نفس انسانى، در رامسازى جنبه هاى شهوانى، چندان زحمتى ندارد.

بر خلاف ديگر عبادات، كه طبعا، خواهشهاى نفسانى، در برابر عواطف اخلاقى و عبادى واكنش نشان مى دهند براى اين است، كه جهاد با خواهشهاى نفسانى، در مورد ديگر عبادات، دشوارتر و بزرگتر از جهاد با نفس در حال جنگ است.

اين توضيح ما بود، حقيقت امر را خداوند داناست.

سوّمين توصيفى كه براى جهاد ذكر فرموده اند، اين است كه جهاد پوشش پرهيزكارى، زره محكم خداوندى، و سپر مطمئن است امام (ع) به عنوان خطبه 27 نهج البلاغه بخش 1 استعاره، لفظ لباس، زره، و سپر را براى جهاد بكار گرفته و سپس زره و سپر را، به دو صفت محكم و مورد اعتماد ستوده است.

جهت مشابهت جهاد به اوصاف مذكور، اين است: همچنان كه انسان با پوشيدن لباس، از رنج گرما و سرما رها مى شود، با جهاد، از شرّ دشمن و يا عذاب آخرت، در امان مى ماند، و با زره سپر حمله دشمن را دفع مى كند.

حضرت به دنبال توصيف جهاد و ويژگيهاى آن، ترك كنندگان جهاد را توبيخ مى كند و مى فرمايد: بر حذر باد كه جهاد را از روى بى ميلى و بدون عذر رها كند، كه ترك جهاد، پيامدهاى نفرتبار خواهد داشت، از آن جمله: 1- رها كننده جهاد، آماده مى شود كه خداوند لباس ذلّت و خوارى را بر- وى بپوشاند.

حضرت عبارت «ثوب» يعنى جامه را براى ذلّت و خوارى استعاره آورده، و لباس را به لحاظ شمول و فراگيرى خوارى به عاريه و استعاره بيان داشته است.

جهت تشبيه، فراگيرى همه جانبه خوارى و ذلت است بدان سان كه جامه بدن را از همه سو مى پوشاند، بلاى دشمن از همه سو ترك كنندگان جهاد را فرا مى گيرد و ذليل و خوارشان مى گرداند، و خرد آنان را در مصلحت انديشى كارشان زايل مى سازد.

توضيح مطلب اين كه: خوارى و ذلت به سراغ آنها مى آيد، به دليل يورش مكرر دشمن و غارت مال و منال، كه اين خود سبب ايجاد اين گمان مى شود، كه دشمن بسيار قوى و نيرومند است. و از اين رو، در دلها ترس شكست و خوارى پديد مى آيد.

بدين هنگام، فراگيرى بلاى دشمن امرى يقين مى گردد و تفكّر باطنى انسان را در به دست آوردن راههاى درست مقابله با خصم، در عقب راندن دشمن و مقاومت در برابر او، از ميان مى برد. دليل درماندگى در برابر دشمن: يا اميدوار نبودن به مقاومت، كم همتى را در آنان به وجود مى آورد، و يا نگرانى به دليل ترس از نيافتن جنبه مصلحتى، درماندگى را سبب مى گردد.

عبارت امام: و ان يضرب على قلبه بالأشهاب،

بر دل رها كنندگان جهاد، خوارى و ذلّت از دست دادن عقل و آگاهى مهر خورده و تثبيت شده است. جمله استعاره اى است، بمانند سخن حق تعالى: وَ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَ الْمَسْكَنَةُ«».

با اين توضيح كلمه «اسهاب» به معناى از دست دادن خرد است.

وجه مشابهت در استعاره فراگيرى و فروپوشى، خوارى است، چنان كه ساختمان و بارگاه برافراشته، افراد داخل خود را مى پوشاند. و يا لازمه خوارى و بيچارگى، كم خردى است. چنان كه فلسفه وجودى گل اين است كه ديوار را مى پوشاند: احتمال ديگر در مفهوم كلمه «اسهاب» پر حرفى بدون فايده است، زيرا انسان به هنگام وحشت و ترس بسيار، سخنان نابجا بر زبان جارى مى كند، ولى از گفتار زيادش نتيجه اى نمى گيرد و ساير امور مانند: پيروى نكردن از حق عدم پيروزى بر دشمن، انصاف و عدالت نديدن از خصم و مشكلات فراوان ديگر ناشى از ترك جهاد در راه خدا با كفّار است در حالى كه امكان پيكار با دشمن را داشته است. به نحوى روشن است كه همه اين امور مورد تنفّر است و براى افراد زيان دنيا و آخرت را به دنبال دارد.

در قرآن مجيد، آيات فراوانى در ترغيب به جهاد و فضيلت آن نازل شده است از جمله: لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَ الْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً... لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَ الْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ«» در جايى ديگر مى فرمايد: وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَ جِهادِهِ«» و در مقامى ديگر مى فرمايد: وَ مَنْ جاهَدَ فَإِنَّما يُجاهِدُ لِنَفْسِهِ«».

و جز اين موارد... كه در قرآن در باره جهاد فراوان ياد شده است.

شرح مرحوم مغنیه

الخطبة- 27-

الجهاد باب الجنة.. فقرة 1- 3:

أمّا بعد فإنّ الجهاد باب من أبواب الجنّة فتحه اللّه لخاصّة أوليائه و هو لباس التّقوى و درع اللّه الحصينة و جنّته الوثيقة. فمن تركه رغبة عنه ألبسه اللّه ثوب الذّلّ و شملة البلاء و ديّث بالصّغار و القماءة و ضرب على قلبه بالأسداد (بالاسهاب) و أديل الحقّ منه بتضييع الجهاد و سيم الخسف و منع النّصف.

اللغة:

الجنة- بضم الجيم- ما وقى أو ستر. و ديث- بتشديد الياء المكسورة- ذلل أي صار سهلا ذلولا، و منه قوله تعالى: وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا. و الصغار: الضيم. و القماءة: الحقارة، و القمي ء: الحقير. و الإسهاب: العمق و روي الأسداد جمع سد. و المراد بأديل هنا القصاص. و سيم الخسف: ابتلي بالذل، و في كتب اللغة: سامة خسفا أي أولاه ذلا.

الإعراب:

رغبة مفعول لأجله، و جملة ألبسه خبر من تركه، و ألا للتنبيه،

المعنى:

كل كلمة من كلمات الإمام هي جزء من ذاته و طبيعته حتى كأنها قد ولدت معه، أو ولد منها، بخاصة ما قاله ايام خلافته و محنته بالكوفة و أهل الكوفة الذين خاطبهم بقوله: «لقد لقيت برحا». و في خطبة سابقة سأل اللّه سبحانه أن يبدله بهم خيرا منهم، و قال في هذه الخطبة: لقد ملأتم قلبي قيحا، و شحنتم صدري غيطا، و جرعتموني نغب التهمام أنفاسا أي أنه تجرع الهم مع كل نفس من أنفاسه.. ترى هل من مزيد على هذه المحنة و المأساة.. أبدا حتى نفس واحد لا يصفو له من الكدر.

(أما بعد فإن الجهاد باب من أبواب الجنة، فتحه اللّه لخاصة أوليائه). كان الحاكم قبل الاسلام لا يخضع لشرع و قانون، و الكل خاضعون لقوله و رأيه، فهو وحده المشرّع و القاضي و المنفذ.. يعلن الحرب على من شاء متى شاء، و يجند من أراد بلا رقيب و حسيب.. و لما جاء الاسلام أخضع الحاكم و المحكوم لنصوص القرآن و السنة، قال تعالى: وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ- 45 المائدة.

و قد أمرت هذه النصوص بالجهاد و الدفاع عن الحق و أهله، و وعدت المجاهدين بالجنان و الحور الحسان، و توعدت المتخلفين بغضب اللّه و عذاب الحريق، و لكنها ما أشارت الى كيفية التجنيد، و لا الى عقوبة من تخلف عن الجهاد، و ما حددت سن المجندين.. الى غير ذلك مما جاء في القوانين الحديثة.

أمر الإسلام بالجهاد و ترك التنفيذ الى دين المسلم و قناعته تماما كالأمر بالصلاة و الصدقة و التعاون على البر.. و آية ذلك سيرة الرسول و الإمام، و هذه الخطبة و أشباهها.. يأمر بالجهاد، و يحث عليه و يرغب فيه، و يحذر من تركه و ما يتبعه من سوء العاقبة.. فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر. و من أقواله: «ألا و إني معسكر في يومي هذا، فمن أراد الرواح الى اللّه فليخرج، تماما كالوعاظ و المرشدين. و قد تثير أقواله (ع) الحماسة في بعض النفوس فتتطوع للجهاد، و يؤمّر الإمام عليها من يختار، و في أكثر الأحيان كانوا يسمعون منه، و ينصرفون عنه.

و تسأل: لقد نزل في القرآن العديد من الآيات في الأسلحة و صورة الجهاد كقوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ- 4 الصف. و قوله مخاطبا نبيه الكريم: تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقاعِدَ لِلْقِتالِ- 121 آل عمران و قوله: وَ أَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَ مِنْ رِباطِ الْخَيْلِ- 60 الأنفال. و أيضا أمر النبي (ص) بمقاطعة بعض المتخلفين عن غزوة تبوك كما أشارت الآية 118 من سورة التوبة: «و على الثلاثة الذين خلفوا».

الجواب: ان الاشارة و اللمحة الخاطفة كالأمر بتسوية الصفوف و إعداد العدة شي ء، و نظام التجنيد للحرب شي ء آخر.. أما السر في أن الاسلام يترك أمر الجهاد لقناعة المجاهد فهو ان من يجبر على التجنيد لا يحارب بإخلاص، و قد يكيد و يبث الفتنة و التفرقة بين الصفوف، أو يتآمر مع العدو. و أشار سبحانه الى ذلك فيما قاله عن المنافقين: لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا وَ لَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ- 47 التوبة.

(و ضرب على قلبه بالاسهاب). فلا ينتفع به، تماما كالبئر البعيدة القعر لا يدرك ماؤها (و أديل الحق منه بتضييع الجهاد). أي من ضيّع الجهاد و رغب عنه اقتص الحق منه بالإذلال و مرض القلب (و سيم الخسف) ابتلي بالمذلة و النقيصة (و منع النصف). فإذا احتقره محتقر و استهان به فلا أحد ينتصف له منه لأنه هو الذي أذل نفسه و استهان بها.

شرح منهاج البراعة خویی

و من خطبة له عليه السّلام و هى السابعة و العشرون من المختار فى باب الخطب

و هذه من مشاهير خطبه و صدرها مروية في الوسائل من الكافي عن أحمد بن محمّد بن سعيد عن جعفر بن عبد اللّه العلوي و عن أحمد بن محمّد الكوفي عن عليّ بن العبّاس عن إسماعيل بن إسحاق جميعا عن أبي روح فرخ بن فروة عن مسعدة بن صدقة عن ابن أبي ليلى عن أبي عبد الرّحمان السّلمي عنه عليه السّلام.

و رواها المبرّد في أوائل الكامل و العلّامة المجلسي في البحار من معاني الأخبار للصّدوق بزيادة و نقصان ليطلع عليها بعد الفراغ من شرح ما أورده السّيد في الكتاب و هو قوله: أمّا بعد، فإنّ الجهاد باب من أبواب الجنّة، فتحه اللّه لخاصّة أوليائه و هو لباس التّقوى و درع اللّه الحصينة و جنّته الوثيقة، فمن تركه رغبة عنه ألبسه اللّه ثوب الذّلّ و شمله البلاء، و ديّث بالصّغار و القماء، و ضرب على قلبه بالأسداد، و أديل الحقّ منه بتضييع الجهاد، و سيم الخسف و منع النّصف.

اللغة

(درع) الحديد مؤنث سماعي و قد يذكّر و (الجنّة) بالضمّ كلّ ما وقى و (شمله) ربّما يفرء بالتّاء و هي كساء تغطى به و الفعل أظهر كما هو المضبوط و (ديثه) ذلله و منه الدّيوث الذي لا غيرة له و (الصّغار) الذّل و الضّيم و (القماء) بالمد الصّغار و عن الرّاوندي القما بالقصر و هو غير معروف، و في رواية الكافي القمائة قال في القاموس: قمأ كجمع و كرم قمائة و قمائة و قماء بالضمّ و الكسر ذلّ و صغر و (الاسداد) بفتح الهمزة جمع السدّ و هو الحاجز يقال: ضربت عليه الارض بالاسداد سدت عليه الطرق و عميت عليه مذاهبه و في بعض النّسخ بالاسهاب يقال اسهب الرّجل بالبناء للمفعول إذا ذهب عقله من اذى يلحقه و (اديل الحقّ منه) أى يغلب الحقّ عليه فيصيبه الوبال كقول سيّد العابدين عليه السّلام في الصّحيفة ادل لنا و لا تدل منّا، و الا دالة الغلبة و (سيم) بالبناء للمفعول من سامه خسفا أى كلفه ذلا و (النصف)بكسر النّون الانصاف

الاعراب

لباس التّقوى بحذف المضاف أى لباس أهل التّقوى، و يمكن عدم الحذف بالتأويل الآتي و إضافة الثّوب إلى الذّلّ بيانيّة، و الباء في قوله بتضييع الجهاد للسّببيّة و سيم الخسف النّائب عن الفاعل ضمير من، و الخسف بالنّصب مفعول اى كلّف بالخسف و الزم اه،

المعنى

اعلم أنّ هذه الخطبة الشّريفة ممّا خطب بها في أواخر عمره الشّريف، و ذلك بعد ما انقضى وقعة صفّين و استولى معاوية على البلاد و أكثر القتل و الغارة في الأطراف و أمر سفيان بن عوف الغامدى بالمسير إلى الأنبار و قتل أهلها.

و تفصيله هو ما رواه الشّارح المعتزلي من كتاب الغارات لابراهيم بن محمّد الثّقفي عن ابن الكنود.

قال: حدّثني سفيان بن عوف الغامدى، قال دعانى معاوية فقال: إنّي باعثك في جيش كثيف ذى اداة و جلادة فالزم لى جانب الفرات حتّى تمرّ بهيت فتقطعها فان وجدت بها جندا فاغر عليهم و إلّا فامض حتّى تغير على الأنبار فان لم تجد بها جندا فامض حتّى توغل المداين، ثمّ اقبل إلى و اتّق أن تقرب الكوفة و اعلم أنّك إن أغرت على الأنبار و أهل المداين فكأنّك أغرت على الكوفة، إنّ هذه الغارات يا سفيان على أهل العراق ترعب قلوبهم، و تفرح كلّ من له فينا هوى منهم، و تدعو الينا كل من خاف الدّوائر، فاقتل من لقيت ممّن ليس هو على مثل رأيك، و اخرب كلّ ما مررت به من القرى، و احرب الأموال فانّ حرب الأموال شبيه بالقتل، و هو أوجع للقلب.

قال: فخرجت من عنده فعسكرت و قام معاوية في النّاس خطبهم فقال: أيّها النّاس انتدبوا مع سفيان بن عوف فانّه وجه عظيم فيه اجر سريعة فيه ادبتكم إن شاء اللّه ثمّ نزل.

قال: فو الّذي لا إله غيره ما مرّت ثالثة حتّى خرجت في ستة آلاف، ثمّ لزمت شاطي ء الفرات فاغذذت السّير حتّى أمرّ بهيت فبلغهم أنّى قد غشيتهم فقطعوا الفرات فمررت بها و ما بها غريب كأنّها لم تحلّل قط، فوطيتها حتّى أمرّ بصدوراء ففرّوا فلم ألق بها أحدا فامضى حتّى افتتح الأنبار و قد انزر و ابي فخرج صاحب المسلحة فوقف الى فلم اقدم عليه حتى أخذت غلمانا من أهل القرية فقلت لهم: أخبروني كم بالانبار من أصحاب عليّ قالوا: عدة رجال المسلحة خمسمائة و لكنّهم قد تبدّدوا و رجعوا إلى الكوفة و لا ندرى بالذي يكون فيها قد يكون مأتي رجل.

فنزلت فكتبت أصحابي كتائب ثمّ أخذت أبعثهم إليه كتيبة بعد كتيبة فيقاتلهم و اللّه و يصير لهم و يطاردهم و يطاردون في الأزقة فلما رأيت ذلك انزلت إليهم نحوا من مأتين و أتبعتهم الخيل، فلمّا حملت عليهم الخيل و أمامها الرّجال تمشي لم يكن شي ء حتّى تفرّقوا، و قتل صاحبهم في نحو من ثلاثين رجلا، و حملنا ما كان في الأنبار من الأموال ثمّ انصرفت.

فو اللّه ما غزوت غزاة كانت أسلم و لا أقرّ للعيون و لا أسرّ للنّفوس منها و بلغني أنّها رعبت النّاس فلمّا عدت إلى معاوية حدّثته الحديث على وجهه فقال: كنت عند ظني بك لا تنزل في بلد من بلداني إلّا قضيت فيه مثل ما يقضى فيه أميره و إن أحببت توليته وليتك، و ليس لأحد من خلق اللّه عليك أمر دوني قال: فو اللّه ما لبثنا إلّا يسيرا حتّى رأيت رجال أهل العراق يأتوننا على الابل هرّابا من عسكر عليّ عليه السّلام.

قال إبراهيم و قدم علج من أهل الأنبار على عليّ فأخبره الخبر قصد المنبر فخطب النّاس و قال: إنّ أخاكم البكرى قد أصيب بالانبار و هو معتزل لا يخاف ما كان و اختار ما عند اللّه على الدّنيا، فانتدبوا إليهم حتّى تلاقوهم فان أصبتم منهم طرفا انكلتموهم عن العراق ابدا ما بقوا.

ثمّ سكت عنهم رجاء أن يجيبوه أو يتكلّم متكلّم منهم بكلمة، فلم ينفس أحد منهم بكلمة فلما رأى صمتهم نزل و خرج يمشي راجلا حتّى اتى النّخيلة و النّاس يمشون خلفه حتّى أحاط به قوم من أشرافهم فقالوا: ارجع يا أمير المؤمنين نحن نكفيك، فقال: ما تكفونني و لا تكفون أنفسكم، فلم يزالوا به حتّى صرفوه إلى منزله، و هو واجم كئيب.

و دعى سعيد بن قيس الهمداني فبعثه من النّخيلة في ثمانية آلاف، و ذلك إنّه اخبر أنّ القوم جاءوا في جمع كثيف، فخرج سعيد بن قيس على شاطي ء الفرات في طلب سفيان بن عوف حتّى إذا بلغ عامات، سرح أمامه هانى بن الخطاب الهمداني فاتبع آثارهم حتّى دخل أدنى أرض قنسرين، و قد فاتوه فانصرف.

قال: و لبث عليّ عليه السّلام حتّى ترى فيه الكأبة و الحزن حتّى قدم عليه سعيد بن قيس و كان تلك الأيام عليلا فلم يقو على القيام في النّاس بما يريده من القول، فجلس بباب السّدة التي تصل إلى المسجد و معه ابناه حسن و حسين عليهما السّلام و عبد اللّه بن جعفر.

و دعا سعدا مولاه، فدفع إليه الكتاب و أمره أن يقرأه على النّاس، فقام سعد بحيث يسمع عليّ عليه السّلام صوته و يسمع ما يرد النّاس عليه ثمّ قرء الخطبة هذه (أمّا يعد فانّ الجهاد باب من أبواب الجنّة فتحه اللّه لخاصّة أوليائه) كما رواه فى الكافى عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن النّوفلى عن السّكونى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: للجنّة باب يقال باب المجاهدين يمضون إليه فاذا هو مفتوح و هم متقلّدون بسيوفهم و الجمع في الموقف و الملائكة ترحّب بهم.

و المراد بخواص الأولياء المخلصون له في المحبّة و العبادة، و من المعلوم أنّ الجهاد في سبيل اللّه لوجه اللّه لا لغرض آخر من خواصّ الكاملين في العبادة و الخالصين في المحبّة.

و ذلك لأنّ المرء المسلم إذا فارق أهله و أولاده و سلك إلى الجهاد مع علمه بأنّ العدوّ لو قهره قتله و يتملّك أمواله و يستبيح ذرّيته و مع هذه كلّها يوطن نفسه على الصّبر و الثّبات امتثالا لأمر اللّه و طلبا لمرضاته سبحانه فذلك الوليّ الكامل و المؤمن الخالص في مقام الايمان و العبوديّة، و حقيق بأن يدخل في زمرة: «أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ» و أن يستبشر بشارة: «إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» (و هو لباس التّقوى) أى به يتّقى في الدّنيا من غلبة الأعادى، و في الآخرة من حرّ النّار كما يتّقى بالثّوب من الحرّ و البرد، أو هو يدفع المضارّ عن التّقوى و يحرسها، أو عن أهل التّقوى بحذف المضاف (و درع اللّه الحصينة) الواقية (و جنّته الوثيقة) المحكمة بها يحفظ النّفس من المضارّ و يحترز من ذوى الأشرار (فمن تركه) كراهة له و (رغبة عنه ألبسه اللّه ثوب الذّل) في الآخرة و الاولى (و شمله البلاء) و فتنة الأعداء (و ديث بالصغار و القماء).

كما قال صلوات اللّه و سلامه عليه و آله:«» فمن ترك الجهاد ألبسه اللّه ذلا و فقرا في معيشته، و محقا في دينه إنّ اللّه أغنى أمّتي بسنابك خيلها و مراكز رماحها (و ضرب على قلبه بالاسداد) فعجز عن تدبير مصالحه و عميت عليه مذاهبه و ضاقت له مسالكه (و اديل الحقّ منه بتضييع الجهاد) فتورّط في الضّلال و لحقه الوبال (و سيم الخسف) و الذّلة (و منع النّصف) و العدالة.

و قد تحصّل ممّا ذكره عليه السّلام منافع الجهاد و مصالحه و مفاسد تركه و معايبه، و فيه تحضيض على القيام به، و ترهيب عن القعود عنه، فانه و إن كان شاقّا على النّفس في بادى الأمر من حيث كون أعظم ما يميل إليه الطبع الحياة و كون بقاء النفس للنّفس مطلوبا إلّا أنّه بعد ملاحظة ما يترتّب على القيام به من المنافع و الثّمرات و على القعود عنه من المضارّ و العيوبات يسهل عليه القيام به، و يشرى نفسه ابتغاء مرضات اللّه كما قال تعالى: «كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَ هُوَ كُرْهٌ لَكُمْ وَ عَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَ عَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَ هُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ وَ أَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ» يعنى أنّ الشّي ء ربما كان شاقّا عليكم في الحال و هو سبب للمنافع الجليلة في المستقبل و بالعكس، و لأجله حسن شرب الدّواء المرّ في الحال لتوقّع حصول الصّحة في المستقبل، و حسن تحمّل الأخطار في الأسفار بتوقّع حصول الرّبح و الجهاد كذلك لأنّ تركه و إن كان يفيد في الحال صون النّفس عن خطر القتل و صون المال عن الانفاق، و لكن فيه أنواع من المضارّ الدّنيوية و الاخروية، كالذّلّ و الفقر و حرمان بالغنيمة و محق الدّين و طمع الأعداء، حيث إنّ العدوّ إذا علم ميل نظرائه إلى الدّعة و السّكون قصد بلادهم و حاول قتلهم فامّا أن يأخذهم و يستبيح دمائهم و أموالهم و يسبى ذراريهم، و إمّا أن يحتاجوا إلى قتاله من غير اعداد آلة و سلاح.

و هذا يكون كترك مداواة المريض مرضه في أوّل ظهوره بسبب مرارة الدّواء، ثمّ يصير في آخر الأمر مضطرّا إلى تحمّل أضعاف تلك النّفرة و المشقّة، مضافا إلى ما يفوته من الثّمرات الجليلة في الدّنيا و الآخرة من الأمن و سلامة الوقت و الفوز بالغنيمة و حلاوة الاستيلاء على الأعداء، و الدّرجات التي وعدها اللّه بقوله: «لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَ الْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوالِهِمْ، وَ أَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَ أَنْفُسِهِمْ، عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَ كُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى وَ فَضَّلَ اللَّهُ.» و البشرى التي بشّر بها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم للشّهداء منهم بقوله: للشّهيد سبع خصال«» من اللّه أول قطرة منه مغفور له كلّ ذنب، و الثانية يقع رأسه في حجر زوجتيه من الحور العين و تمسحان الغبار عن وجهه و تقولان مرحبا بك و يقول هو مثل ذلك لهما، و الثّالثة يكسى من كسوة الجنّة، و الرّابعة تبتدره خزنة الجنّة بكلّ ريح طيّبة أيّهم يأخذه معه، و الخامسة أن يرى منزله، و السّادسة يقال لروحه اسرح في الجنّة حيث شئت، و السّابعة أن ينظر في وجه اللّه و أنّها لراحة لكلّ نبيّ و شهيد.

شرح لاهیجی

الخطبة 28

و من خطبة له عليه السّلام يعنى از خطبه امير المؤمنين عليه السّلام است چون خبر ورود جنود معاويه ابليس بولايت انبار و قتل والى آن ديار بامير مؤمنان (- ع- ) رسيد بيرون رفت غضبناك بسوى نخيله و با او رفتند مردمان پس امير (- ع- ) بالا رفت بر زمين بلندى و بعد از حمد خداى (- تعالى- ) و صلوات بر پيغمبر (- ص- ) تحريص و ترغيب كردند مردم را بجهاد فى سبيل اللّه بذكر فضايل جهاد و گفتند امّا بعد فانّ الجهاد باب من ابواب الجنّة بدانكه قوّه غضبيّه كه اعظم قواى بدنيّه است در صورت افراط و طغيان و عصيان بر سلطان عقل و امير شرع تهوّر و از جنود جهل و شيطانست و در صورت تفريط و اقعاد از عصبيّت و حميّت عقل و شرع جبن و از انصار جهل و شيطانست و در صورت عدل و انقياد سلطان عقل و امير شرع و حميّت و عصبيّت ايشان شجاعت و از رؤساء عقل و باب بزرگ رضوانست و از اثار شجاعت جهاد است و جهاد بر دو قسم است يك قسم اصغر و جهاد فى سبيل اللّه است قوله (- تعالى- ) الَّذِينَ جاهَدُوا يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَ الْمُنافِقِينَ وَ اغْلُظْ عَلَيْهِمْ و غرض از ان اعزاز دين و تقويت شرع مبين و احقاق حقّ و ابطال باطل و افشاء هدايت و اتمام نور ولايت است اگر چه كراهت كافران و مشركان باشد و قسم ديگر اكبر و جهاد فى اللّه است قوله (- تعالى- ) وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا و غرض از ان تقويت قوّه عاقله نوريّه و استخلاص ارواح عاليه از حبس در دار غربت طبيعت و استخلاء ان از لوث اوساخ مادّيه و ارجاس طبيعيّه و استجلاء ان بانوار علوم الهيّة و ارجاع ان بعالم عقول و ملائكه است و در حديث نبوى است كه در رجوع از بعضى غزوات حضرت ختمى (- ص- ) فرمود كه برگشتيم از جهاد اصغر بسوى جهاد اكبر پس گفته شد يا رسول اللّه (- ص- ) چيست جهاد اكبر گفت مجاهده نفس در مصباح الشّريعه مرويست از حضرت صادق (- ع- ) كه گفت طوبى و خوشا از براى عبدى كه از براى خدا مجاهده كند با نفس و هواء خود و كسى كه شكست لشكر هواء خود را و ظفر يافت برضاء خدا و كسى كه تجاوز كرد عقل او از نفس امّاره او بسبب جهد و استكانت و خضوع بر بساط خدمت خدا پس بتحقيق كه رستگار شد رستگار بزرگى و پرده تاريك تر و وحشتناك تر نيست ميان عبد و خدا از نفس و هوا و نيست از براى قتل و قمع اين دو سلاح و التي مثل افتقار بسوى خدا و خشوع و گرسنگى و تشنگى در روز و بيدارى در شب پس اگر بميرد آن مجاهد مرده است شهيد و اگر زنده ماند مؤدّى شود بسوى رضوان اكبر قال اللّه (- تعالى- ) وَ الَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا وَ إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ پس آن چه از آيات و اخبار ظاهر گرديد اينست كه چنانچه جهاد اصغر فى سبيل اللّه جهاد و قتالست با كفّار و مشركين جهاد اكبر فى اللّه جهاد و جدالست با نفس امّاره كافر و هواء نفسانيّه مشرك و چنانچه واجبست قتل و قمع كفّار و مشركين از براى احقاق حقّ و اتمام نور ضرور است قتل نفس امّاره و قمع هوا از براى قطع نظر از ما سوا و قصر نظر در خدا و چنانچه در جهاد فى سبيل اللّه اگر بكشد و غالب ايد با دولت و ثروت و سرور باشد و اگر كشته شود و مغلوب گردد با حور و قصور بود در جهاد فى اللّه نيز اگر بميرد در اثناء جهاد از شهداء و مأجور خواهد بود قوله (- تعالى- ) وَ مَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَ سَعَةً وَ مَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ يعنى كسى كه بيرون رود از منزل نفس امّاره و هواء نفس در حالتى كه هجرت كننده باشد بسوى شناسائى بخدا و اطاعت رسول (- ص- ) او و دريابد او را مرگ پس بتحقيق كه جزاء او كه بهشت است بر خدا باشد و در حديث قدسى است كه من طلبنى وجدنى و من وجدنى عشقنى و من عشقنى عشقته و من عشقته قتلته و من قتلته فعلىّ ديته و من علىّ ديته فانا ديته يعنى كسى كه طلب كرد مرا يافت مرا و كسى كه يافت مرا عاشق من شد و كسى كه عاشق من شد عاشق او شوم يعنى كسى كه طلب كرد و يافت و دوست داشت مرا بسبب قرب بنوافل و مستحبّات از عبادات من دوست مى دارم او را يعنى برميدارم حجاب را از دل او و انوار علوم در دلش مى اندازم و كسيرا كه من دوست دارم باين نحو مى كشم نفس امّاره و هواء او را و منقطع مى گردانم او را از جميع ما سوى و كسيرا كه باين طور كشتم پس بر منست ديه او و كسى كه بر من باشد ديه او من باشم ديه او و من باشم بصر او و سمع او و دست او و پاى او بلكه همه او و او بمن مى بيند و مى شنود و دست قدرت او دراز و پاى اراده او باز باشد پس اگر آن مجاهد زنده ماند بعد از فراغ از جهاد تعيّش خواهد كرد در رضوان اكبر و رضوان اكبر انست كه هر چه حادث شود و بيايد و برود برضاء او باشد و نجنبد چيزى مگر بامر او چه فانى است از خود و باقى است بخدا و در وحى قديم است كه يابن ادم خلقتك لاجلى اطعنى اجعلك مثلى اذا قلت لشي ء كن فيكون يعنى اى پسر ادم تو را از براى بندگى خلق كرده ام طاعت و بندگى بجا از مى گردانم تو را متخلّق باخلاق خودم و هرگاه دعا يا نفرين بكنى در امرى البتّه باجابت مقرون مى گردد و صاحب كرامات و معجزات مى شوى و بعد از تذكّر آن چه مذكور شد رجوع مى شود بترجمه خطبه يعنى بعد از حمد خدا و صلوات بر رسول مى گويم كه بتحقيق كه جهاد باب و درى است از درهاى بهشت چنانچه مذكور شد فتحه اللّه لخاصّة اوليائه يعنى گشوده است خدا فرد كامل انرا از براى مختصّ باولياء و محبّين خود زيرا كه شجاعت و تعديل حقيقى قوّه غضبيّه مختصّ باولياء است مثل تعديل ساير قوى و هو لباس التّقوى يعنى و ان جهاد لباس تقوى و پرهيزكارى است چه جهاد دافع شرّ اشرار و مضارّ كفّار است از متّقين پس مثل لباس است كه دافع حرّ و برد است از شخص و درع اللّه الحصينة يعنى درع و زره و حصين و حفظ خدا است از تير و نيزه وسوسه شياطنه كفّار در صدور مؤمنان و جنّته الوثيقة يعنى سپر محكم است از براى گرز و شمشير دغدغه ابالسه منافقان بر دماغ مطيعان فمن تركه البسه اللّه لباس الذّلّ و شملة البلاء يعنى كسى كه ترك كرد جهاد را بپوشاند خداى (- تعالى- ) بر او لباس خارى و رداء بلاء را زيرا كه با ترك جهاد غلبه و تسلّط اعداء است كه مستلزم مذلّت و خارى و بلاء و محنت است و ديّث بالصّغار و القماء يعنى و حقير گردانيده مى شود آن كس بسبب مذلّت و اهانت و ضرب على قلبه بالاسهاب و اديل الحقّ منه بتضييع الجهاد يعنى زده مى شود بر دل او درد عقل ربا و برگردانيده و دور داده مى شود حق را از او بتقريب ضايع كردن جهاد وسيم الخسف و منع النّصف يعنى و زحمت داده و الزام كرده مى شود بنقصان و ظلم و منع كرده مى شود از انصاف و عدل

شرح ابن ابی الحدید

27 و من خطبة له ع

أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ الْجِهَادَ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ- فَتَحَهُ اللَّهُ لِخَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ وَ هُوَ لِبَاسُ التَّقْوَى- وَ دِرْعُ اللَّهِ الْحَصِينَةُ وَ جُنَّتُهُ الْوَثِيقَةُ- فَمَنْ تَرَكَهُ رَغْبَةً عَنْهُ أَلْبَسَهُ اللَّهُ ثَوْبَ الذُّلِّ وَ شَمِلَهُ الْبَلَاءُ- وَ دُيِّثَ بِالصَّغَارِ وَ الْقَمَاءَةِ- وَ ضُرِبَ عَلَى قَلْبِهِ بِالْإِسْهَابِ- وَ أُدِيلَ الْحَقُّ مِنْهُ بِتَضْيِيعِ الْجِهَادِ- وَ سِيمَ الْخَسْفَ وَ مُنِعَ النَّصَفَ- هذه الخطبة من مشاهير خطبه ع- قد ذكرها كثير من الناس- و رواها أبو العباس المبرد في أول الكامل- و أسقط من هذه الرواية ألفاظا و زاد فيها ألفاظا- و قال في أولها إنه انتهى إلى علي ع- أن خيلا وردت الأنبار لمعاوية فقتلوا عاملا له- يقال له حسان بن حسان- فخرج مغضبا يجر رداءه حتى أتى النخيلة- و اتبعه الناس فرقي رباوة من الأرض- فحمد الله و أثنى عليه و صلى على نبيه ص-

ثم قال أما بعد فإن الجهاد باب من أبواب الجنة- فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله الذل و سيما الخسف

- . و قال في شرح ذلك قوله و سيما الخسف- هكذا حدثونا به و أظنه سيم الخسف- من قوله تعالى يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ- و قال فإن نصرنا ما سمعناه- فسيما الخسف تأويله علامة الخسف- قال الله تعالى سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ- و قال يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ- و سيما مقصور و في معناه سيمياء ممدود- قال الشاعر

  • غلام رماه الله بالحسن يافعاله سيمياء لا تشق على البصر

- . و نحن نقول إن السماع الذي حكاه أبو العباس غير مرضي- و الصحيح ما تضمنه نهج البلاغة و هو سيم الخسف- فعل ما لم يسم فاعله- و الخسف منصوب لأنه مفعول- و تأويله أولي الخسف و كلف إياه- و الخسف الذل و المشقة- . و أيضا فإن في نهج البلاغة- لا يمكن أن يكون إلا كما اخترناه- لأنه بين أفعال متعددة بنيت للمفعول به- و هي ديث و ضرب و أديل و منع- و لا يمكن أن يكون ما بين هذه الأفعال معطوفا عليها- إلا مثلها- و لا يجوز أن يكون اسما- . و أما قوله ع و هو لباس التقوى- فهو لفظة مأخوذة من الكتاب العزيز- قال الله سبحانه- قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَ رِيشاً- وَ لِباسُ التَّقْوى - . و الجنة ما يجتن به أي يستتر كالدرع و الحجفة- . و تركه رغبة عنه أي زهدا فيه- رغبت عن كذا ضد رغبت في كذا- . و ديث بالصغار أي ذلل بعير مديث أي مذلل- و منه الديوث الذي لا غيرة له- كأنه قد ذلل حتى صار كذلك- . و الصغار الذل و الضيم- . و القماء بالمد مصدر قمؤ الرجل قماء و قماءة- أي صار قميئا و هو الصغير الذليل- فأما قمأ بفتح الميم فمعناه سمن- و مصدره القموء و القموءة- . و روى الراوندي و ديث بالصغار و القما بالقصر- و هو غير معروف- . و قوله ع و ضرب على قلبه بالإسهاب- فالإسهاب هاهنا هو ذهاب العقل- و يمكن أن يكون من الإسهاب الذي هو كثرة الكلام- كأنه عوقب بأن يكثر كلامه فيما لا فائدة تحته- . قوله و أديل الحق منه بتضييع الجهاد- قد يظن ظان أنه يريد ع- و أديل الحق منه بأن أضيع جهاده كالباءات المتقدمة- و هي قوله و ديث بالصغار- و ضرب على قلبه بالإسهاب- و ليس كما ظن- بل المراد و أديل الحق منه لأجل تضييعه الجهاد- فالباء هاهنا للسببية- كقوله تعالى ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ- . و النصف الإنصاف-

شرح نهج البلاغه منظوم

(27) و من خطبة لّه عليه السّلام

امّا بعد فانّ الجهاد باب من ابواب الجنّة فتحه اللّه لخاصّة اوليائه، و هو لباس التّقوى، و درع اللّه الحصينة، و جنّته الوثيقة، فمن تركه رغبة عنه البسه اللّه ثوب الذّلّ و شملة البلاء، و ديّث بالصّغار و القماء، و ضرب على قلبه بالأسهاب، و اديل الحقّ منه بتضييع الجهاد و سيم الخسف و منع النّصف.

ترجمه

از خطبه هاى آن حضرت عليه السّلام است (كه در آخر عمر شريفش ايراد و ياران را از جهاد نكردن با معاويه توبيخ و سرزنش مى فرمايد) پس از ستايش خداوند عالم و درود بر پيغمبر اكرم (ص) بدرستى كه جهاد (پيكار با كفّار) درى است از درهاى بهشت كه خداوند آنرا بروى دوستان خاصّه خويش گشوده، و لباس تقوى و پرهيزكاريست، كه صاحب خود را از حوادث دو جهانى نگهدارى ميكند) و زره فراخ دامن، و سپر محكم خداوندى است، كه هيچ شمشيرى باو كارگر نمى شود) پس هر كس جهاد را ترك گفته و از روى ميل و رغبت از آن سر باز زند خداوند لباس خوارى را بر او پوشانده و ببلاها و گرفتاريها و سرافكندگيها و بى اعتباريها مبتلايش كند عقل و خرد از دلش زايل حق از او بيزار انواع خواريها بدو روى آورده مراسم عدل و داد در باره اش اجرا نگردد

نظم

  • خوشا آن تن كه بهر دين و كشورنهنگ آسا شود در خون شناور
  • مبارك پيكرى فرخنده جانىكه گاه كين نمايد جان فشانى
  • زهى آن شير مردى كو به پيكاربچنگ آورده شمشير شرر بار
  • ز رخ زردى بخون سرخ شستهز دشمن ترك و هم تارك شكسته
  • قد مردى علم كرده علم وارعلم بر خاك افكند و علمدار
  • اگر بر فرق پيل افراخت خنجربزير پاى پيل افكند از او سر
  • سوى هر شير مردى ديده را دوختوجودش را به تيغ آتشين سوخت
  • نهيبش بر دريده پرده گوشبزهر چشم برد از سركشان هوش
  • جهادى كه خدا بر ما نوشته استدرى از اين جهان سوى بهشتست
  • خود اين در خاص و ويژه خاصّگانستمكان و قصر خون آغشتگان است
  • لباس اهل تقوا هست جوشنسنان و نيزه شان شد سرو گلشن
  • جهاد آمد دژ مستحكم حقدر آن شد هر كه رست از طعنه دوق
  • سپر جانا به پشت افكن ز پيكاردر اين ميدان قدم مردانه بگذار
  • هر آن نامرد كز ناورد بگريختبفرق نام گرد ننگ را بيخت
  • چو زنها چادر ذلّت به سر كردبنامردانگى خود را سمر كرد
  • شنيدن بايدش زخم زبانهاكشيدن بار عارش تا زمانها
  • ميان مردمان خوار و زبون استهميشه پرچم بختش نگون است
  • چو او ضايع نموده حقّ پيكارهميشه بر بلا باشد گرفتار
  • هماره بينوا و زار و مغمومز خطّ عدل و انصاف است محروم

منبع:پژوهه تبلیغ

نظر شما
نام:
ایمیل:
* نظر:
به روایت مذهبی ها
نظرسنجی
منشاء پدیده داعش را چه می دانید؟
ناشی از تفکر وهابی-تکفیری
محصول توطئه غرب و اسرائیل
آخرین اخبار
پربازدیدترین
خبری-تحلیلی
اخلاق و عرفان
سیره علی بن ابیطالب(ع)
سیره رسول الله(ص)
تاریخ صدر اسلام
تاریخ معاصر
زمین
سلامت و تغذیه
نماز و احکام
کتاب و متون مرجع
نظامی
کسب و کار
شیطان و گناهان
روشنفکری دینی
مرگ
آخرالزمان